محمد ناصر الألباني

271

إرواء الغليل

ثمانون ففيها مسنتان ، فإذا كانت تسعون ففيها ثلاث تبايع " . أخرجه الدارقطني ( 202 ) وعنه البيهقي ( 99 ) . قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 174 ) : " وهذا موصول ، لكن المسعودي اختلط ، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد ، وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضا ، لكن الحسن ضعيف ، ويدل كل ضعفه قوله فيه : أن معاذا قدم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من اليمن فسأله ، ومعاذ لما قدم عل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان قد مات ) . ثم ذكر رواية مالك المتقدمة وفيها التصريح بوفاته ( صلى الله عليه وسلم ) قبل قدوم معاذ . لكن قد علمت أنه منقطع . فلا يصلح أن يستدل به على ضعف رواية المسعودي ، واستدل الزيلعي بدليل آخر وهو حديث جابر في قصة دينه وعجزه عن الوفاء وإرسال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إياه إلى اليمن ، وفيه " فلم يزل بها حتى توفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . ولو صح هذا لكان دليلا واضحا ، ولكنه من رواية محمد بن عمر وهو الواقدي وهو متروك . فلا حجة فيه ، على أن الزيلعي ساقه ملفقا من عدة أحاديث على أنه حديث واحد ، كما نبه على ذلك المعلق الفاضل عليه . ثم إن للحديث شاهدا من حديث عبد الله بن مسعود يرويه خصيف عن أبي عبيدة عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة ، وفي أربعين مسنة " . أخرجه الترمذي ( 1 / 121 ) وابن ماجة ( 1804 ) وابن الجارود ( 179 ) والبيهقي ( 4 / 99 ) وقال الترمذي : " وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من عبد الله قلت : وخصيف سئ الحفظ . وبالجملة فالحديث بطريقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب . 796 - ( قول سعد بن ديسم : أتاني رجلان على بعير فقالا : إنا